علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

380

كامل الصناعة الطبية

تحدث تمدداً والحدة تحدث لذعاً ، وما كان منها من مادة قليلة غليظة كان أسلم وأقل وجعاً ، وما كان منها تحت القشرة الأولى كان أقل ألماً وكان لونه أسود لأنها تحجز بين البصر وبين سواد العنبية ، وما كان منها خلف القشرة الثانية فهو متوسط بين الحالين . وأسلم البثر ما كان في ظهر القرنية زائلًا عن ثقب الحدقة لأنه متى تأكلت القرنية أو انخرق « 1 » شيء منها لم يكن إلا في الشيء اليسير ، وإذا بقي الأثر لم يمنع البصر لأنه ليس على نفس الثقب [ شيء منه « 2 » ] وأردأ البثر ما كان خلف القشرة الثالثة « 3 » وما كان منها على نفس الثقب لأنه متى تأكلت الطبقة القرنية وانحرقت نفذت إلى العنبية ، وإذا بقي أثر القرحة امتنع البصر من النفوذ في الثقب . فأما كميّة المدة : فحدوثها يكون خلف القرنية : إما من قرحة ، وإما من صداع ، وإما من رمد ، ومنها ما يأخذ موضعاً قليلًا من القرنية ويشبه في شكله بالظفرة ، ومنها ما يأخذ موضعاً كبيراً وهي أردأ من الأولى . [ في النتوء ] وأما النتوء : فيحدث عندما تنخرق الطبقة القرنية وتبرز العنبية ويكون ذلك : إما من تأكل القروح والبثر ، وإما عندما [ يخرقها « 4 » ] شيء من خارج . وأنواع النتوء أربعة : أحدها : إذا نتأ من العنبية جزء يسير يشبه رأس النملة ويسمى : الموسرخ « 5 » ، ويتوهم من يراه أنه بثر . والفرق بين النتوء والبثر أن النشوء يكون لونه على لون العنبية وذلك أنه إن كانت العنبية كحلاء كان النتوء أكحل وإن كانت شهلاء أو زرقاء كان النتوء كذلك ، ويكون أصله أبيض اللون ، والبثر يكون معها في بياض العين حمرة وضربان في العين .

--> ( 1 ) في نسخة م : واحترف . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م : الثانية . ( 4 ) في نسخة أ : يخرجها . ( 5 ) في نسخة م : المرسرج .